السيد علي الحسيني الميلاني
214
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير » فجاءه علي فأكل معه . والأحبّ إلى اللّه أكثر ثواباً ، وهو معنى الأفضل . وبقوله عليه السلام : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » ولم يكن عند موسى أفضل من هارون . وقوله عليه السلام : « من كنت مولاه فعلي مولاه » الحديث . وقوله صلّى اللّه عليه وسلم يوم خيبر : لأعطين هذه الراية غداً رجلاً يفتح اللّه على يديه ، يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، فلما أصبح الناس ، غدوا على رسول اللّه كلّهم يرجون أن يعطاها . فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ قالوا : هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا إليه . فأتي به . فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيهما فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : أنا دار الحكمة ، وعلي بابها . وقوله صلّى اللّه عليه وسلم لعلي : أنت أخي في الدنيا والآخرة ، وذلك حين آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين أصحابه فجاء علي تدمع عيناه فقال : آخيت بين أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد . وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لمبارزة علي عمرو بن عبد ود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة » . وقوله صلّى اللّه عليه وسلم لعلي : « أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ومن أحبك فقد أحبني وحبيبي حبيب اللّه . ومن أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض اللّه . فالويل لمن أبغضك بعدي » . وأمّا المعقول ، فهو أنه أعلم الصحابة لقوة حدسه وذكائه ، وشدة ملازمته للنبي صلّى اللّه عليه وسلم واستفادته منه . وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين نزل قوله تعالى : ( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) .